..............................................................................
.....................................................................................
الصحون كزينة كلاسيكية وإرث فني
من عاصر جيلنا يذكر دائماً مقولة الفنان
عادل إمام المضحكة في مسرحيته الشهيرة “الواد سيد الشغال” عندما سأل
مستغرباً: “هو نابيليون ساب الجيوش والمماليك وقعد يمضي بصحون؟!!”، وكان
هذا متوقعاً من رجل بسيط يتعرف لأول مرة على الصحون “السينيه” أو
“الماركة”. حسناً، نحن تكلم الآن عن الصحون المميزة، والتي تدعى صحون لكنها
قطع فنية من حيث تصاميمها وقيمتها التاريخية.
أذكر أننا كنا نحفظ في مكتبة بيتنا صحناً خاصاً
للشعار الجمهوري الملكي العراقي، والذي بالحقيقة هو شعار استقي من رسوم
أثرية سومرية. ذلك الصحن بالإضافة إلى مجموعة صحون طبع عليها بعض القادة
السياسيين والشعراء المشاهير مثل الجواهري كانت إرثاً عائلياً يتوارث عبر
الأجيال، وكانت تحفظ بعناية وحرص كلوحة فنية نادرة.
هذا من جانب، وفي جانب آخر من صالة بيتنا
التي كانت تعج بالاعمال الفنية المنتقاة، أستقر صحن بحجم كبير وثقيل نسبياً
على منصة سوداء أنيقة وحامل خشبي متين، ذلك الصحن هو قطعة فنية من
السيراميك نحتها الفنان حيدر الطاهر، وهي تمثل رسوم تجريدية مستوحاة أيضاً
من الإرث السومري وشمس تموز.
تلك هي الصحون التي أذكرها في بيتنا، ما عدا
صحون مائدة الطعام التي لم تكن “سينيه” بالطبع. والآن أترككِ مع مجموعة من
صور الصحون حين تكون مفردات فنية تميز ديكور المنزل.
0 التعليقات:
إرسال تعليق